الثورة الجزائريةشهداء الأوراس

الشهيد عباس لغرور أعظم قائد عسكري عرفته الثورة الجزائرية

الشهيد عباس لغرور هو القائد الوحيد من جيش التحرير الوطني الذي نجح في قتل ضابطيين ساميين برتبة مقدم من الجيش الفرنسي . عباس لغرور القائد الوحيد من قادة المتمردين الذي ارتقى إلى الطور الثالث من حرب العصابات وهو الهجوم دون تحفظ على القوات الفرنسية.

السيرة الذاتية للبطل الشهيد عباس لغرور

إذا تحدثنا عن الثورة والابطال فإننا نستحضر فورا مأثر. الشخصية الثورية والقائد العسكري الشهيد عباس لغرور الذي يعتبر اعظم قائد عسكري عرفته الثورة الجزائرية.

الشهيد عباس لغرور الذي وهب حياته فداءا للوطن و اغتيل في سبيل الوطن وهو الذي همش كثيرا بعد الاستقلال و حاول العديد طمس سيرته لكن و الحمد لله تم رد العتبار إليه و لو جزئيا ، و اليوم تحمل جامعة خنشلة اسمه .

المولد والنشأة :

 ولد الشهيد عباس لغرور يوم 23 جوان 1926 بدوار أنسيغة ،على بعد كيلومترات قليلة من مقر ولاية خنشلة حاليا ، وسط أسرة شاوية بسيطة تنتمي لعرش العمامرة التاريخي .

دراسته :

تعلم في المدرسة القرآنية أين حفظ القرآن الكريم، واستطاع الحصول على الشهادة الابتدائية، انضم الشهيد مبكرا إلى حزب الشعب الجزائري وكان ذلك عام 1946 على إثر مجازر 8 ماي التي أعطت دفعا قويا للحركة الوطنية .

شاهد أيضا : الشهيد مصطفى بن بولعيد

نشاط الشهيد عباس لغرور قبل الثورة التحريرية

انضم الشهيد عباس لغرور مبكرا إلى حزب الشعب الجزائري وكان ذلك عام 1946. وكان ينشط مع المناضل إبراهيم حشاني المسؤول الجهوي لمنطقة الأوراس، وقد شك في أمره صاحب العمل عندما شوهد مع هذا الأخير في أحد الأسواق. ولذا طرد من العمل فلجأ الشهيد عباس الغرور إلى فتح دكان للخضر والفواكه في السوق العامة للمدينة. وهذا لتمويه الاستعمار عن نشاطه الحقيقي. ولقد أصبح هذا الدكان مكانا يلتقي في مناضلو الحزب لعقد اجتماعاتهم السرية ومن أمثال هؤلاء نذكر : شيهاني بشير، مسؤول حركة انتصار الحريات الديمقراطية على مستوى باتنة.

ونظرا للميزات التي كان يتميز بها الشهيد فقد أوكلت له مسؤولية الإشراف على قسمة الحزب بخنشلة. وأهم ما قام به نذكر : مشاركته في مظاهارات 1 ماي و 8 ماي 1945 التي وقعت في المدينة. تنظيم مظاهرة احتجاجية عام 1951 ضمت شريحة من شبان المدينة. وكان هذا تنديدا للوضعية المأساوية التي كان يعاني منها الشعب الجزائري ومن أهم المطلب التي كان يسعى إليها المتظاهرون : القضاء على البطالة، و توفير الخبز.

إلقاء القبض على عباس لغرور

القت السلطات الفرنسية على الشهيد عباس لغرور وبعض رفقاءه، وبقي في السجن مدة 3 أيام. تعرّض خلالها إلى تعذيب وحشي مما أدى به إلى الإصابة بمرض صدري جعله ينتقل إلى باتنة للعلاج وقد تكفل حزب حركة الانتصار بجميع نفقات علاجه. بعد أن تماثل للشفاء عاد إلى خنشلة ليواصل نشاطه السري داخل الحزب. وبرفقة الشهيد مصطفى بن بولعيد وعاجل عجول وشيحاني بشير ساهم عباس لغرور بالتحضير للثورة في منطقة الأوراس. وقد أشرف على الأفواج التي أوكلت لها مهمة شن الهجومات ليلة أول نوفمبر 1954.

التحاق الشهيد عباس لغرور بالنضال العسكري

عندما قرر الشهيد عباس لغرور الخوض في الحياة المهنية نجح في الحصول على منصب عمل، عند حاكم البلدية المختلطة في مدينته أولا بصفة حاجب عند الحاكم فكانت مهمته توزيع البريد واستقبال الزوار القادمين لمقابلة حاكم المدينة. كما عمل كطباخ لدى نفس الحاكم، وقد سمح له وضعه هذا بأن يشاهد عن كثب ومن الداخل حقيقة النظام السائد في هذه البلدة، ويدرك مدى الظلم واللامساواة في المعاملة ومستوى المعيشة بين الجزائريين والأوروبيين.

كما كان الشهيد عباس لغرور مساعد الشهيد شيحاني بشير المكلف بالشؤون العسكرية، قائد حرب بإمتياز لتنظيم حرب العصابات. بدأ بتحسيس السكان والتقرب منهم فبدونهم لا يمكن شن أي عملية ناجحة على العدو. الكمائن كانت تتم بعد دراسة للموقع وموضع كل مجاهد حسب نوعية سلاحه.

التحاق الشهيد عباس لغرور بالثورة التحريرية

عند اندلاع الثورة كلف مصطفى بن بولعيد، الشهيد عباس لغرور بتسيير الهجوم على مدينة خنشلة. فقام بتنظيم أفواجه لأن كل المناضلين كانوا مستعدين أشهر من قبل دون علمهم بتاريخ اندلاع الثورة

فنظم هجوما أدى إلى مقتل أول ضابط فرنسي معروف رفقة عسكريين، هذه العملية كانت من أنجح العمليات على مستوى الوطن، وأصبحت خنشلة آنذاك متصدرة الصفحات الأولى في الصحافة الفرنسية وخلقت ضجة إعلامية . بما في ذلك الجرائد العربية التي تحدثت عن العملية، كما خلفت نجاحا بسيكولوجيا هاما جدا للثوار.

كما أشير هنا إلى أن العملية الأولى  للفاتح نوفمبر انطلقت في خنشلة، وعلى إثرها أصبح عباس، عجول وشيحاني مساعدي بن بولعيد، هذا الأخير كان يمثل الروح وشيحاني هو العقل والجسم هو عباس لغرور.

نجاح هذه العملية هو نجاح للمجاهدين الأوائل، الذين أسميهم المبشرين بالثورة. كانوا أشخاصا نادرين جدا في منطقة الأوراس قدر عددهم بحوالي 400 جندي وفي الوطن لا يتعدى 800 ألف مجاهد. هذا النجاح كان لعباس الدور المهم في التنظيم العسكري.

اعتراف العدو بشجاعة عباس لغرور

اعترف العدو بشجاعته والتخطيط الحربي الذكي الذي كان يطبقه في الميدان. وفي شهادة لجنرال فرنسي يدعى «مارتن دولاسال» يروي أنه حين سقط جندي فرنسي جريح لم يجهز عليه عباس لغرور. بل وضعه وسط الطريق تاركا معه رسالة يقول فيها:» أنا لا أذهب إلى الحرب أنا لست قاتلا».

كما وصفه أيضا الجنرال «فرال دومنيك» بأنه القائد الثوري الوحيد في الجزائر. الذي ألحق بالجيش الفرنسي أكثر الخسائر من بداية نوفمبر 1954، إلى 25 جويلية 1957 وهو تاريخ إعدامه.

كما كتب عنه المجاهد والوزير السابق الفقيد عبد الرزاق بوحارة حيث قال عباس لغرور. مناضل مثالي من الحركة الوطنية، يمكن أن نعتبره الأنموذج الأصلي لهذه المجموعة من القادة، عباس لغرور هو مثال الإطار السياسي والعسكري الذي كان في نفس الوقت قائدا مقاتلا.

البطل عباس لغرور أب المعارك الشرسة في الأوراس الكبير

إنه واحد من قادة الثورة النادرين، الذي اجتمعت فيه بمفرده الصفات السياسية والحربية والعسكرية مرة واحدة، وقد اعتبره الفرنسيون واحدا من أكثر قادة جيش التحرير الوطني حنكة، تكون في مدرسة حزب الشعب، وكان دائما في الصدارة في العمل العسكري الجريء، كان صاحب حيلة ملحوظة في التنظيم، تميز بمآثر عسكرية لا مثيل لها في تاريخ جيش التحرير الوطني في الولاية الأولى، كل هذا جعل منه قائدا يحظى باحترام وبحب كبيرين من قبل رجاله»،  كان قائد حرب حقيقيا، عرف كيف يحيط نفسه برجال نادرين، جريئين، مقاتلين أشداء، ذوي خبرة يتسمون بالشجاعة والانضباط وحب الوطن».

استشهاده.

غادر في أكتوبر من سنة 1956 نحو تونس رفقة عدد من الإطارات والطلبة الذين غادروا مقاعد الدراسة لتحرير الوطن. حيث شرع في التحضير لعقد مؤتمر صلح بين قادة الولاية الأولى التاريخية. كما استشهد عباس لغرور في ظروف غامضة في ال 25 من يوليو 1957 بطبرقة بالقطر التونسي.

كما أعيد دفن جثمانه في المقبرة الوطنية بالعالية ( الجزائر العاصمة ) في يوم 5 جويلية 1985 .

وتخلد ولاية خنشلة التي تحمل العديد من مؤسسات الدولة بها اسمه سنويا ذكرى رحيله من خلال إقامة العديد من التظاهرات والنشاطات الثقافية والرياضية بدور الشباب عبر بلديات الولاية .

مقولاته :

من المقولات التي كان يرددها دائما إن اليوم الذي يمر عليا دون أن نقا/تل فرنسا هو خيانة للشعب والثورة.

رحم الله شهداءنا الابرار و اسكنهم فسيح جناته و جمعنا بهم في جنات النعيم.

الشهيد عباس لغرور

فيديو الشهيد عباس لغرور من معرض للصور المتحركة بدار الثقافة خنشلة

فيديو خاص بالشهيد عباس لغرور من معرض للصور المتحركة للشهداء بدار الثقافة لـ ولاية خنشلة بمناسبة الاحتفالات المخلدة ليوم الشهيد.

الشهيد عباس لغرور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى